خاص - واشنطن
كشف مصدر أميركي مطلع عن رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب القاضية بترجيح خيار تنفيذ ضربات جوية موجهة ضد أهداف إيرانية عقب انتهاء الاستحقاق الانتخابي، بالتوازي مع فرض حصار اقتصادي وملاحي أكثر شدة، رافضاً تقديم أي تنازلات أو العودة إلى صيغ الاتفاقات السابقة مع طهران.
وأفاد المصدر بأن ترمب أبلغ فريق التفاوض الخاص به صراحةً بعدم إمكانية العودة إلى "مذكرة التفاهم" أو الاتفاق النووي برُمته، مؤكداً لأعضاء الفريق أن المفاوضين الإيرانيين "ليسوا أصحاب قرار" ولا يمتلكون الصلاحيات الكافية لإبرام معاهدات متوازنة، مما يجعل أي مسار تفاوضي بشروط طهران الحالية بلا جدوى.
وأشار المصدر إلى أن استراتيجية ترمب تعتمد على خيار "الضغط الاقتصادي المركب" باعتباره أكثر فاعلية وفائدة حاسمة من القبول باتفاق يخدم المصالح الإيرانية، حاسماً موقفه بأن رفع العقوبات الاقتصادية في الوقت الراهن سيمنح النظام الإيراني مساحة للمراوغة وإعادة التقاط الأنفاس وتطوير قدراته الدفاعية.
وتتضمن هذه الخطة التشغيلية الحازمة تشديد الخناق على الشرايين الحيوية للاقتصاد الإيراني عبر مراقبة الصادرات وتجفيف منافذ التمويل، ليكون هذا الحصار مقدمة لخيارات عسكرية مباشرة ومحددة الاستهداف عقب الانتخابات، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة بالكامل في المنطقة.
أبعاد وسياقات الموقف
-
رفض التكتيكات التفاوضية: يعكس تصريح ترمب بشأن عدم صلاحية المفاوضين الإيرانيين اقتناعه بأن مراكز القرار الحقيقية في طهران لا تسعى لاتفاق متكافئ، مما يغلق الباب أمام الدبلوماسية التقليدية.
-
إستراتيجية الخناق الاقتصادي: يستند هذا التوجه إلى أن العقوبات والحصار الملاحي يمثلان أداة الاستنزاف الأشد حسمًا مقارنة بأي تسويات سياسية قد تُستغل لتخفيف الضغوط عن طهران.
-
حسم المسار المستقبلي: يؤكد الرفض القاطع للعودة لمذكرة التفاهم والتلويح بالضربات الجوية بعد الانتخابات الانتقال المُشترط نحو سياسة فرض الشروط الكاملة دون مواربة.
0 تعليق