دعا قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد علي جهانشاهي قادة الوحدات القتالية إلى الحفاظ على الجاهزية في أعلى مستوياتها، مؤكداً أن أي غفلة في الحرب لها تكاليف باهظة.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية اليوم الجمعة عن العميد جهانشاهي قوله: "في حالة الحرب، يمكن أن يترتب على أي غفلة أو إهمال عواقب وخيمة"، مشدداً على أن الحفاظ على الجاهزية الحقيقية والفعالة يتطلب التدريب المستمر والتقييم الدقيق للقدرات العملياتية والتنسيق بين الوحدات، فضلاً عن تحديد النواقص ومعالجتها بشكل سريع.
وأضاف: "يجب على القادة في كافة المستويات، من خلال التخطيط الدقيق والمراقبة المستمرة والمتابعة الفعالة، تهيئة الأرضية لرفع القدرات القتالية والحفاظ على جاهزية الوحدات الخاضعة لإمرتهم في أعلى مستوياتها".
وأكد العميد جهانشاهي على ضرورة الحفاظ على الجاهزية في مواجهة التهديدات المستقبلية، مشيراً إلى أنه "كما قال القائد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي خامنئي، فإن وجود تهديد بنسبة واحد بالمئة للقوات المسلحة يعادل تهديداً كاملاً بنسبة مائة بالمائة، لذا فإننا لدينا الجاهزية الكاملة لمواجهة كافة التهديدات في جميع الظروف".
وكشف قائد القوات البرية في مقابلة مع وكالة فارس نشرت السبت 10 أكتوبر 2026، عن نشر أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية على امتداد الحدود الإيرانية، بدءاً من الشمال الغربي والغرب والجنوب الغربي وصولاً إلى المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية وساحل مكران، موضحاً أن الانتشار شمل وحدات متحركة وقوات رد فعل سريع وتشكيلات مدرعة وميكانيكية ومدفعية وهندسية وصاروخية إلى جانب وحدات للطائرات المسيرة.
وأوضح أن وحداته نفذت خلال الحرب الأخيرة هجمات صاروخية وأطلقت آلاف الطائرات المسيرة من طراز "آرش" باتجاه قواعد أمريكية في المنطقة وإسرائيل، وأن إنتاج المعدات العسكرية استمر خلال الحرب ولا يزال متواصلاً، معتبراً أن قدرات القوات وجاهزيتها أصبحت أعلى مما كانت عليه قبل القتال.
وأشار إلى انتشار وحدات القوات البرية بقدرة من شمال غربي البلاد إلى سواحل مكران، قائلاً إن الانتشار الواسع للوحدات في الشريط الحدودي وتنفيذ التنقلات اللوجستية الهائلة وتطبيق مبادئ الدفاع المدني والقدرات العملياتية حول أي تفكير للعدو لشن عدوان بري إلى حلم لا يتحقق على أرض الواقع.
وأعلن العميد جهانشاهي إدخال تغييرات واسعة على الخطط العملياتية وهيكل التنظيم القتالي للقوات، إلى جانب تسليح الوحدات بأسلحة جديدة تتميز بالدقة العالية والذكاء والقدرة على الربط الشبكي ورفع مستوى التدريب والجاهزية القتالية، محيياً ذكرى شهداء القوات البرية ومؤكداً أن مراكز التدريب تمثل الركيزة الأساسية للجاهزية القتالية وروح جهادية للدفاع عن أرض البلاد واستقلالها.
0 تعليق