توعد وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي الولايات المتحدة وحلفاءها بإلحاق أضرار جسيمة للغاية في حال تعرض بلاده لأي هجوم عسكري، في أول تصريح ناري له بعد توليه المنصب.
وقال أخلاقي في تصريحات لوكالة إيلنا الإيرانية، إن العدو على الأرجح لا يجرؤ على مهاجمة إيران، وأنه في حال أقدم على هذه الخطوة فإن صدمات وأضراراً كبيرة جداً ستلحق به وبالمنطقة بأكملها، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية تملك الكثير من الأوراق الرادعة.
وجاء تعيين أخلاقي وزيراً جديداً للدفاع بعد 8 أشهر من مقتل سلفه مع بدء الحرب الأخيرة، حيث أنهى البرلمان الإيراني التصويت على تعيينه وسط تصاعد التوترات مع واشنطن وتل أبيب، واعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن اختياره يأتي في إطار تعزيز الجاهزية القتالية للجيش.

وأضاف الوزير الجديد: "لا تلعبوا بالنار، قواتنا المسلحة تملك الكثير"، محذراً من أن أي مواجهة ذات طابع حضاري أو عسكري قد تسفر عن نتائج تتجاوز قدرة الأطراف التي تشعلها على تحديد نطاقها أو حصر تداعياتها، وأن الأطراف التي تتحدث عن إيران وهويتها الحضارية بلغة عدائية إما تجهل تاريخ البلاد أو تخاطر بإشعال مواجهة شاملة.
وأشار أخلاقي إلى أن جزءاً كبيراً من المعدات الدفاعية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة تم إصلاحه بالكامل وأعيد إلى منظومة القتال، وأن إيران تمتلك اليوم قدرة دفاعية أعلى مما كانت عليه، وأنها طورت صاروخاً باليستياً جديداً برأس حربي يزن 4 آلاف رطل قادر على ضرب القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وكان وزير الدفاع السابق عزيز نصير زاده قد هدد أيضاً بضرب القواعد الأمريكية في حال فشل المحادثات النووية أو اندلاع صراع مع واشنطن، وهو ما تسبب في استعدادات أمريكية لإخلاء منظم لسفاراتها في العراق والبحرين والكويت تحسباً لأي رد إيراني.
وتأتي تهديدات الوزير الجديد في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث تواصل واشنطن فرض حصار بحري محكم حول مضيق هرمز، فيما تؤكد طهران أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً حتى احترام حقوق الشعب الإيراني، وأن أي تهديد لبنيتها التحتية سيقابل باستهداف مضاعف للبنى التحتية للعدو.
وأكدت مصادر عسكرية إيرانية أن خطة الرد تشمل ضرب منشآت الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، وتدمير الشركات التي يملك فيها مستثمرون أمريكيون حصصاً، وتنفيذ هجمات واسعة على محطات الكهرباء والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في الأراضي المحتلة.
واختتم الوزير تصريحاته بالقول إن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء، وأن الرد سيكون قاسياً ومباشراً ويطال المصالح الأمريكية في المنطقة برمتها.
0 تعليق