أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة البحرية الدولية رغم الهجمات والتهديدات الإيرانية، مشددة على أن الحصار البحري المفروض على طهران لا يزال سارياً بكل قوة.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر في رسالة مصورة بثها اليوم الجمعة، إن مضيق هرمز مفتوح وآمن، وأن نحو 400 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الأيام السبعة الماضية فقط، في مؤشر على فشل المحاولات الإيرانية لتعطيل الملاحة.
وأضاف كوبر أن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يسيطرون بشكل كامل على المضيق، وأن القوات الأميركية ساعدت الشركاء في تأمين شحن أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام خلال نفس الفترة، رغم محاولات الحرس الثوري الإيراني لاستهداف خطوط الملاحة.
وأوضح القائد الأميركي أن القوات العاملة في المنطقة تعمل بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين وقطاع الشحن العالمي لتعزيز حماية السفن التجارية، إلى جانب عمليات مستمرة لتطهير المضيق من الألغام البحرية التي زرعتها إيران والتصدي للهجمات المباشرة.

واتهم كوبر الحرس الثوري الإيراني بمواصلة استهداف السفن التجارية بشكل متعمد، ناقلاً عن تقارير المنظمة البحرية الدولية أن أكثر من 20 بحاراً مدنياً قتلوا جراء هجمات إيرانية استهدفت الملاحة الدولية منذ فبراير الماضي.
وأشار إلى أن الإجراءات العسكرية والاقتصادية الأميركية منعت إيران من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، كما دعمت القيادة المركزية جهات أميركية أخرى في تجميد أصول من العملات المشفرة تقدر بنحو 350 مليون دولار كانت مخصصة لتمويل أنشطة طهران.
وأضاف أن الحصار البحري المفروض على إيران أدى إلى توقف شبه كامل لصادراتها ووارداتها البحرية، باستثناء المساعدات الإنسانية المسموح بها وفق القوانين الدولية، مؤكداً أن هذا الحصار ألحق أضراراً كبيرة بجهاز الأمن الإيراني والحرس الثوري.
واعتبر كوبر أن هذه الإجراءات قلصت بشكل كبير قدرة طهران على تمويل الجماعات الموالية لها في المنطقة وتعويض الأسلحة والمنشآت التي استهدفتها القوات الأميركية خلال الحملة العسكرية التي استمرت 38 يوماً قبل أشهر، والتي استهدفت قواتها البحرية ومصانع الأسلحة وقدرات إطلاق الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.
ولفت إلى أن الضغوط المالية انعكست بشكل مباشر على دفع الرواتب والمعاشات في قطاعات إيرانية حيوية تشمل النفط والطاقة والتصنيع والبناء والأمن، بما في ذلك الحرس الثوري نفسه، حيث تشير تقارير إلى أن جماعات مسلحة موالية لطهران أوقفت مدفوعات لعناصرها لتحويل الأموال إلى الحرس الثوري الذي يواجه صعوبات في دفع مستحقات قواته.
وأكد في ختام رسالته أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي منتشرين في الشرق الأوسط يواصلون العمل مع الشركاء الإقليميين لحماية الملاحة الدولية والتصدي لأي تهديدات إيرانية مستقبلية.
0 تعليق