كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن تقرير لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة، أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران أنشأت غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق لتنسيق أنشطتها العسكرية ضمن شبكة من الجماعات المسلحة المدعومة من طهران.
وأوضحت الصحيفة أن الحوثيين، رغم استقلاليتهم النسبية، يعملون ضمن منظومة متكاملة تتبادل الخبرات والأسلحة والعناصر البشرية وتنسق أنشطتها العسكرية، مشيرة إلى أن الجماعة وسعت وجودها في العراق خلال السنوات الأخيرة عبر مكاتب ومواقع تنسيق مشتركة مع فصائل مسلحة موالية لإيران، إلى جانب نشاطات تتصل بالطائرات المسيرة والصواريخ.
وبحسب مصادر استخباراتية عراقية تحدثت لموقع الحرة الأمريكي، فإن الحوثيين لا يمتلكون معسكرات كبيرة ومستقلة داخل العراق، بل يستخدمون مواقع ومقرات مشتركة مع الفصائل المسلحة العراقية، مما يتيح لهم الاستفادة من البنية العسكرية واللوجستية لشبكة الفصائل المرتبطة بإيران وحزب الله اللبناني والحرس الثوري.
وأكدت معلومات استخباراتية أن الحوثيين يخططون لتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب بشكل مستمر، حيث نفذوا منذ نوفمبر الماضي هجمات على سفن إسرائيلية أو متوجهة إلى إسرائيل، كما أعلنوا عن تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة مع المقاومة العراقية استهدفت أهدافاً حيوية في حيفا.
وكشف التقرير الأممي عن وجود ضباط من الحرس الثوري الإيراني في الخطوط الأمامية للحوثيين، حيث يتولون مهام التدريب والإشراف والتخطيط، وهو ما أكده الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في خطاب سابق أقر فيه بدور الحزب في تدريب الحوثيين عبر خبراء عسكريين.
وأشار خبراء عسكريون إلى أن تكتيكات الحوثيين الأخيرة تشير بوضوح إلى تلقيهم تدريبات متقدمة من إيران، خاصة في مجال استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية وتنفيذ العمليات المركبة، وهو ما عزز قدراتهم من مجرد مقاتلين حفاة إلى تهديد دولي مرتبط بمحور إيران وروسيا وجماعات جهادية في أفريقيا.
كما أكدت وول ستريت جورنال أن إيران زودت الحوثيين بمعلومات استخباراتية وبيانات استهداف ساهمت في تحديد أهداف الضربات التي طالت منشآت حيوية في السعودية خلال الهجمات الاخيرة التي استهدفت المطارات وأرامكو، وأن طهران لجأت مؤخراً إلى شحن الأسلحة للحوثيين عبر غواصات صغيرة لتجاوز الحصار البحري.
وخلص التقرير إلى أن الحرب الدائرة بالمنطقة ساهمت في تعزيز قوة الحوثيين كتهديد دولي، حيث وسعوا علاقاتهم مع الميليشيات العراقية والحركات الجهادية وروسيا، وشكلوا أدوات ضغط مشتركة في مواجهة التحركات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
0 تعليق